إلهام شاهين: أفهم اللهجة المغربية و مهرجان مراكش ذكرى رائعة

حاورتها: حنان عزيمان

27 ديسمبر 2021 - 08:05

سطرت  “إلهام شاهين” اسمها في تاريخ الفن المصري بحروف لن تمحى أبدا. يشفع لها في ذلك تاريخ طويل من الإبداع والدفاع عن قضايا المرأة سينمائيا والحضور الوازن في الدراما منذ أن قدمها المخرج كمال ياسين في مسرحية “حورية من المريخ” في نهاية السبعينيات. لتنطلق في قطار الشهرة وهذه المرة على الدرجة الأولى؛ لايمكن لنا أن ننسى أبدا “أخو البنات”،” ليالي الحلمية” ،”قال البحر”، “نصف ربيع الآخر”… و غيرها من الروائع التلفزيونية. وسينمائيا كانت بصماتها لا تخفى على العين المتفرجة والناقدة على السواء، فكان أن استحقت التتويج مرات عديدة، كما في “يا دنيا يا غرامي “، “الجنتل”… ولم تكتف إلهام شاهين بذلك، بل خاضت مغامرة الإنتاج في فيلم “يوم للستات” الذي حصل على “22 “جائزة عبر العالم .

وقد كان لنا حديث مع الفنانة المصرية إلهام شاهين، جوهرة السينما المصرية، باحت فيه بذكرياتها في المغرب وعلاقتها بالمغاربة، وبآخر أعمالها الفنية، وبنظرتها إلى الحب.

 

■ زرت المغرب أكثر من مرة، والمغاربة يعرفون إلهام شاهين جيدا. ما الذي تحتفظ به ذاكرتك عن المغرب والمغاربة ؟

 

والله ذكرياتي تحمل الكثير والكثير من الذكريات الجميلة مع المغاربة، لأن المغرب هو أكثر بلد عربي سافرت إليه، وحضرت جميع مهرجاناته؛ مهرجان مراكش، مهرجان الرباط، مهرجان خريبكة، مهرجان سينمائي وثقافي في طنجة، وأيضا مهرجان غنائي في الدار البيضاء، ومهرجان وجدة… كل المهرجانات المغربية في كل مكان من المغرب حضرتها. وأخذت كمان جوائز مهمة في المغرب. ففي مهرجان خريبكة، فيلمي “يوم للستات” أخذ جائزة أحسن فيلم، وكنت سعيدة جدا بالجائزة. وفي “مهرجان مراكش” لدي ذكرى رائعة، ففيلم “يوم للستات” عرض في ساحة جامع الفنا، وحينما سألت عن عدد الحاضرين، فقيل لي حوالي 7000 متفرج، واقفين على رجليهم لمشاهدة الفيلم، وجاؤوا مبكرا لأخذ مكانهم… في الحقيقة، تأثرت جدا. لقد كان من أكثر العروض التي تأثرت بها. فهذا الفيلم جال مهرجانات العالم وأخذ 22 جائزة، لكن العرض في المغرب كان شيئا لم أره من قبل!! و كانت سعادتي كبيرة جدا لما طلعت إلى المسرح أوجه كلمة وتحية للجمهور. إنها من أجمل اللحظات التي عشتها في حياتي .

 

■ مارأيك في تقدم الدراما المغربية و محاولتها الوصول إلى الجمهور العربي. هل تعتقدين أن حاجز اللهجة سيختفي بالتعود والإنفتاح ؟

 

لا أعتقد أن حاجز اللهجة يشكل مشكلة، ففي المهرجانات، مثلا، نشاهد الترجمة على الأفلام باللغة الإنجليزية والناس تقرأها، و مع الوقت سيبدأ الناس في التعود على اللهجة المغربية، فأنا مثلا، لأني أسافر للمغرب العربي كثيرا، وأحضر المهرجانات في تونس والمغرب والجزائر، بدأت أتعود على اللهجة وأنا الآن أفهمها جيدا، لهذا مع الوقت أعرف أن الناس ستتعود على اللهجة وتفهمها، ولن تحتاج لأي ترجمة من أي لغة أخرى.

 

■شاركت في مهرجان البحر الأحمر بالسعودية في أول مهرجان سينمائي سعودي. كيف كانت مشاركتك؟ وهل ترين أنه سيكون دفعة كبيرة للسينما السعودية ؟

 

بالتأكيد، سيكون دفعة كبيرة للسينما السعودية، ففي المهرجان كانت هناك أفلام سعودية مشاركة، كفيلم “بلوغ”، وهو فيلم جميل قدمته خمس مخرجات سعوديات، “برافو طبعا” والمكرمات كلهن نساء لا يوجد رجل مكرم في هذه الدورة. وتم تكريم المخرجة السعودية “هيفاء المنصور” وبصفة عامة، المهرجان كان فيه اهتمام بالمرأة وسينما المرأة، وهذا شيء رائع في هذه الدورة الأولى.

 

■ نعلم أن مسرحيتك “المومس الفاضلة” أثارت الكثير من الجدل. هل يمكن تقريب الجمهور المغربي من هذا العمل المسرحي ؟

 

مسرحية المومس الفاضلة هي مسرحية من الأدب العالمي للكاتب والفيلسوف الفرنسي “جون بول سارتر” الذي له مؤلفات كثيرة عن الوجودية و مؤلفات روائية و مسرحية، وهذه المسرحية قدمت في مصر سنة 1958 من بطولة سيدة المسرح العربي سميحة أيوب، وعرضت بنفس الإسم. قد عرضت علي سميحة أيوب أداء دور البطولة في المسرحية، أي الدور الذي قامت به هي سابقا، على أن تقوم هي بإخراجها. فقلنا هذا الخبر، وأعلناه في إحدى الندوات، بمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي. ومن هنا ثار المتحفظون على الإسم و هاجموا المسرحية، دون أن يعرفوا مضمونها حتى. فتفكيرهم ذهب لشيء بعيد تماما عن فكرة المسرحية ألا وهي “العنصرية”.

 

■ هل الجدل حول علاقة الفن بالحرية مازال قائما؟

 

الفن خاصتي أو بالنسبة لي مرتبطة بالحرية، حرية الرأي والفكر. وفي نفس الوقت هذه الحرية هي حرية مسؤولة، لأن الفن بكل فروعه (سينما/مسرح/دراما…) له تأثير كبير على المتلقي. فالمسؤولية تعني أننا لن ننتظر الرقابة لتوجهنا أو لتقول لنا هذا صحيح و هذا خطأ، هي رقابة ذاتية في دواخلنا، يجب أن نعرف ماذا نقدم وبأي طريقة وكيف نطرحه، مع المحافظة طبعا على عادات وتقاليد مجتمعنا، فهذا شيء طبيعي، يعني أن تكون هناك حرية للفكر وفي نفس الوقت هي حرية مسؤولة، ليس فيها تعد على الآخرين.

 

■ ما جديدك في السباق الدرامي الرمضاني ؟

 

والله، لحد الآن، هناك مفاوضات، يعني هناك إحتمال أن اشتغل مع المخرجة كاملة أبو ذكري في عمل جديد، ولكن أنا لست متأكدة لأن العمل لازال يكتب لحد الآن .

 

■ شاركت مع متابعيك مؤخرا صورة في الديار المقدسة، ماذا عن مشاعرك وأنت أمام الكعبة المشرفة؟

 

بالتأكيد، الإنسان عندما يقوم بعمرة وهو أمام الكعبة المشرفة يبقى في حالة روحانية عالية، أنا في الحقيقة تعودت، منذ سنين طويلة، أن أقوم كل سنة بعمرة يوم عيد الأم، يعني كل 21 مارس. السنة الماضية كانت مغلقة بسبب كورونا، هذه السنة وأنا في مهرجان البحر الأحمر، وبما أنه لدي تأشيرة وموجودة في جدة، طلبت تصريحا، وذهبت لأؤدي العمرة. وكنت سعيدة جدا، إنها بالتأكيد مشاعر روحانية رائعة.

 

■ماذا عن الحب في حياة إلهام شاهين ؟

 

الحب هو محرك أساسي لحياتي، في كل شيء، حتى إن الحب له علاقة بأشياء كثيرة في حياتي، فأنا لا آكل أكلة إلا لو كنت أحبها، لا أمثل دورا إلا لو أحببته، لا أجلس مع أصدقاء إلا لو كنت أحبهم، الحب يشكل كل شيء في حياتي، حبي لعائلتي، حبي لبلدي بجنون وانتمائي إليها، حبي للوسط الفني الذي أنتمي إليه، فكل شيء في حياتي محركه الأساسي هو الحب .

تعليقات الزوار ( 0 )
أضف تعليقاً

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *