قضت 11 يوما محبوسة في بلجيكا.. إلغاء تأشيرة طالبة مغربية وترحيلها إلى رومانيا

ميديا 90

26 ديسمبر 2021 - 14:29

رغبتها في تمضية رأس السنة ببلجيكا تحولت إلى كابوس

 

تحولت رغبة الطالبة المغربية، وئام زيتي، في تمضية رأس السنة ببلجيكا إلى كابوس، بعد أن أمضت 11 يوما محبوسة في مركز “كاريكول” في بلدة ستينوكيرزيل البلجيكية، منها ستة أيام في غرفة منعزلة عن العالم الخارجي مهيأة لاستقبال مرضى العزل المصابين بفيروس كورونا.

وئام زيتي، ذات 23 سنة التي تدرس في السنة الرابعة في كلية طب الأسنان في مدينة لازي برومانيا، قالت إنها “لم تستطع العودة إلى المغرب لقضاء عطلة نهاية السنة بسبب إغلاق السلطات للحدود على خلفية انتشار متحور كورونا “أوميكرون”، حيث قررت السفر رفقة عمها المتواجد في بلجيكا إلى مدينة ليل الفرنسية من أجل زيارة أخيها الذي يقطن هناك.

وأوردت الطالبة المغربية في حديثها مع وسائل إعلام بلجيكية، أنها توجهت في مطار شارلوروا نحو الخروج، قبل أن يتقدم نحوها جمركي ويطالبها بأوراقها وسبب زيارتها وإثبات إمكانياتها المادية لقضاء أعياد الميلاد في بلجيكا، في حين صرحت الشابة أن عمها مقيم هناك وأن بطاقتها البنكية تحتوي على رصيد يكفيها لأن تلبي حاجياتها، غير أن حافظة نقودها لم تكن تحمل سوى 10 دولارات، الأمر الذي لم يتفاعل معه العون المراقب الذي شرع في الاستهزاء بقوله “أنت طبيبة أسنان، وأنا أعاني من التسوس.. يمكننا أن نتوافق”، بينما أمرها بالنزول إلى طابق تحت أرضي، أخبرته فيه الشابة البالغة 23 سنة أن عمها هو من يضمنها. موقف لم تتفاعل معه الشرطة والجمارك التي راسلت مكتب الأجانب الذي قرر طرد الطالبة من التراب البلجيكي وإلغاء تاشيرتها السياحية.

واعتبر مكتب الأجانب أن الطالبة لا تستوفي الشروط الضرورية من أجل الدخول إلى بلجيكا، حسب تصريح دومينيك إرنولد، الناطق الرسمي باسم المكتب، مضيفا أنها تتوفر على تأشيرة سياحية من السلطات الفرنسية، وبالتالي فالهدف من الإقامة يجب أن يكون في فرنسا. رواية رفضتها الطالبة المغربية التي أقرت بأن القرار جاء بناء على تصريحات لم تدل بها، مشددة على أنها صرحت بتوفرها على تذكرة عودة إلى رومانيا بتاريخ محدد.

واستعانت الشابة المغربية بمحام من أجل الدفاع عنها ضد مكتب الأجانب لدى مجلس النزاعات الخاص بالأجانب، غير أن الأخير لم ينصفها، حيث اعتبر أن تواجدها لوحدها في أعياد الميلاد بدون عائلة لا يؤسس لضرر يصعب جبره، وأكد أن الوسائل التكنولوجية مثل “فيسبوك” و”واتساب” تضمن تواصلها مع أقاربها.

وتم ترحيل وئام زيتي إلى رومانيا، وصرحت في هذا الصدد “لم أقتل أحدا، ولم أسرق شيئا، جئت لتمضية أعياد الميلاد رفقة عائلتي، وعوملت مثل مجرمة. إنها تجربة سيئة ما زلت تحت وقع الصدمة على إثرها”.

وتساءلت الطالبة: “أدرس في جامعة رومانية بالفرنسية، كيف سأتمكن من خوض تداريب في فرنسا وبلجيكا، لدي طموح أيضا في التخصص. كيف يمكنني ذلك وقد ألغيت تأشيرتي”.

تعليقات الزوار ( 0 )
أضف تعليقاً

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version